توفيق أبو علم

115

السيدة نفيسة رضي الله عنها

قالوا : أنت رسول‌اللَّه . قال : « نعم ، ولكن من أنا ؟ » قلنا : محمد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف . قال : « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وأوّل من ينفض التراب عن رأسه ولا فخر ، وأوّل داخل الجنّة ولا فخر ، وصاحب لواء الحمد ولا فخر ، وفي ظلّ الرحمان يوم لا ظلّ إلّاظلّه ولا فخر ، ما بال أقوامٍ يزعمون أنّ رحمي لا ينفع ، بل تنفع حتّى تبلغ حكم وحاه « 1 » ، إنّي لأُشفَّع فأَشفع ، حتّى أنّ من أشفع له ليُشفَّع فَيشفع ، حتّى أنّ إبليس ليتطاول طمعاً في الشفاعة » « 2 » « 3 » . وصيّة الرسول صلى الله عليه وآله في أهل بيته : روى جابر : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يومٍ بعرفات وعليٌّ تّجاهه : « إدْن منّي يا عليّ ، خُلِقت أنا وأنت من شجرةٍ ، أنا أصلها ، وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلّق بغصنٍ منها أدخله اللَّه الجنّة » « 4 » . وعن أبي بكر الصدّيق أنّه صلى الله عليه وآله قال : « يأيّها الناس ارقبوا محمداً في أهل بيته » « 5 » أي : احفظوني فيهم فلا تؤذوهم .

--> ( 1 ) هما إحدى قبيلتين من اليمن ، وقيل : هما حيّان من اليمن ، من رواء رمل ببيرين . ( منه ) . ( 2 ) أخرجه ابن البحتري . ( منه ) . ( 3 ) أقول : وأخرجه الحاكم في المستدرك : ج 2 ص 604 وقال : صحيح الإسناد ، عنه في كنز العمال : ج 11 ص 434 ح 32040 ، وأخرجه أيضاً العلّامةالقندوزي في ينابيع المودّة : ج 2 ص 92 وفيه : « بُريَدة » بدل « بُرَيرة » وفيه سمّى الرجل المعترض وهو عمر بن الخطّاب ، ثم قال : أخرجه أبو جعفر البحتري والحاكم . ( 4 ) أخرجه الخوارزمي في المقتل : ص 108 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 318 ، والمغازلي في المناقب : ص 297 ، والطوسي في الأمالي : ص 611 ح 1263 ، والعلّامة القندوزي في الينابيع : ج 2 ص 69 ، ومحمد طاهر الشيرازي في كتابه الأربعين : ص 78 و 277 . ( 5 ) أخرجه العلّامة القندوزي في ينابيع المودّة : ج 2 ص 96 وقال : أخرجه الحافظ الحنفي والملّا في سيرته . والسيوطي في الدر المنثور : ج 6 ص 7 وعزاه إلى البخاري . وممّا يجدر ذكره هنا أنّ لأبيبكر حديثاً آخر يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله في حقّ علي عليه السلام ينقله صاحب الينابيع : ج 2 ص 58 ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا أبا بكر ، كفّي وكفّ عليّ في العدل سواء » ثم قال صاحب الينابيع : رواه صاحب الفردوس . ورواية أخرى عنه يرويها ابن حجر في الصواعق عن ابن السمّاك : أنّ أبا بكر قال لعلي : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « لا يجوز أحد الصراط إلّامن كتب له عليٌّ الجواز » .